آقا ضياء العراقي
258
منهاج الأصول
المقصد الرابع في العام والخاص وفيه فصول : الفصل الأول تعريف العموم وأقسامه أما تعريفه فقد عرف بتعاريف كثيرة وقد أورد عليها بعدم الاطراد والانعكاس مع عدم المقتضي لذلك لكونها تعاريف لفظية ليس الغرض منها إلا بيان مفهوم يعم جميع ما هو من افراد العام ولكن الأحسن تعريفها باستيعاب مفهوم اللفظ لكل فرد من افراد ما يصدق عليها من غير فرق في ما يدل على الاستيعاب أداة كانت أو كلمة كل أو الجميع أو هيئة كوقوع الطبيعة في حيز النفي أو حرفا كلام الاستغراق الداخلة على المفرد أو الجمع وأما تعريف الخاص هو ما اشتمل على خصوصية تقتضي عدم الاستيعاب والشمول من غير فرق بين المنع من صدقه على كثيرين فهو الجزئي الحقيقي وبين جواز صدقه على كثيرين فهو الجزئي الإضافي والمراد بالاستيعاب هو شمول المفهوم لخصوصيات الافراد وبذلك يفرق بين العام والطبيعة السارية فإنها للسراية فقط من دون شمولها لخصوصية الفردية وتظهر الثمرة لو نوى الامتثال بالخصوصية فعلى العام يعد ممتثلا بخلافه على الطبيعة السارية . وكيف كان فقد أشكل على هذا التعريف بان الاستيعاب الذي هو عبارة عن الإحاطة غير صالح لان يجعل مدلولا لبعض ألفاظ العموم كمثل كل والجميع حيث إنها تعد من الأسماء ولذا تقع مسندا اليه مع أن الإحاطة من المعاني